أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

285

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

زوالها إلى أسفل نظر إلى الشيء فيظن الشيء مقوّسا لا يثبت في موضع واحد . وما كان من زوال الغشاء العنكبوتية [ فإن كان ] « 1 » إلى فوق حتى صار من محاذاة الجليدية إلى فوق كان الحول « 2 » مع تضايق في العين ، وضعف من النور جدا ، حتى ربما لم يبصر شيئا ، وحوله يكون إلى فوق كأنه ينظر إلى فوق ، أصح مما ينظر إلى أسفل ، فإذا قدّم شيء من ناظره احتاج أن يرفعه إلى فوق ، وإن كان من تقلصها ونزولها « 3 » إلى أسفل من محاذاة الجليدية بأكثر مما كان عليه في حالته الطبيعية كان الحول مع شخوص العين ، وإن نظر إلى الشيء من قريب لا يكاد يراه ، وإذا نظر من بعيد كان أجود لناظره وأصدق لما يراه . فإن كان الحول الذي يحدث بغتة من نقصان الرطوبة البيضية أو ميلها إلى أحد الجوانب لضغط يقع ، أو حركة من البخار الغليظ ، فإن الحول يكون معه ضعف البصر ، ويرى أكثر ما يراه أغبر اللون بلون الطبقة العنبية . وإن كان ما يحدث من الحول بغتة من زوال الطبقة العنبية فإن صورة الحول يكون إلى أحد الماقين ، ويكون مع ضعف ورقّة من النور . وإن كان من زوال القرنية حدث مع الحول ترجرج « 4 » في العين وحالة شبيهة بالاختلاج . وإن كان ذلك من زوال الملتحمة فإنه يكون الحول غير ثابت ، يعرض ساعة فتحول عينيه وتتغير عن شكلها ، فتكون كأنها تمد إلى ذلك

--> ( 1 ) في ( أ ) : قد زال . ( 2 ) في ( ب ) : حولا . ( 3 ) في ( ج ) : ونزولها . ( 4 ) في ( ب ) : تزعزع .